العلامة الحلي
140
مختلف الشيعة
وفي الصحيح عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : رجل رمى ظبيا وهو محرم فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدر ما صنع ، قال : عليه فداؤه ، قلت : فإنه رآه بعد ذلك يمشي ، قال : عليه ربع ثمنه ( 1 ) . احتج الصدوق بما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سألته عن محرم رمى صيدا فأصاب يده فعرج ، فقال : إن كان الظبي مشى عليها ورعى وهو ينظر إليه فلا شئ عليه ( 2 ) . الحديث . والجواب : إنه قد روى في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 3 ) حديث أبي بصير الصحيح الذي ذكرناه أولا ، ولم يذكر هذا الحديث فيكون محجوجا عليه به . مسألة : قال الشيخ - رحمه الله - : إذا فقأ عيني الصيد كان عليه كمال قيمته ، فإن فقأ إحداهما كان عليه نصف القيمة ( 4 ) . وقال المفيد : إن فقأ عينه تصدق بصدقة ، وقد بينا كيف يكون ذلك فيما سلف ( 5 ) . وكأنه أشار إلى قوله : إذا رماه فجرحه ومضى لوجهه ولم يعلم أحي هو أم ميت فعليه فداؤه ، فإن رآه بعد ذلك حيا قد صلح وزال منه العيب وعاد إلى ما كان تصدق بشئ واستغفر الله ، وإن بقي معيبا فعليه الفداء ما بين قيمته صحيحا وبين ذلك العيب ( 6 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 359 ح 1248 ، وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب كفارات الصيد ح 2 ج 9 ص 222 . ( 2 ) علل الشرائع : ص 457 - 458 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب كفارات الصيد ح 3 ج 9 ص 221 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ص 366 ح 2726 ، وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب كفارات الصيد ح 2 ج 9 ص 222 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 487 . ( 5 ) المقنعة : ص 439 .